منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

السنة النبوية مصدر للمعرفة اليقينية | الانتصار للسنة النبوية

السنة النبوية مصدر للمعرفة اليقينية | الانتصار للسنة النبوية / ذ. يحي زركيط

0

السنة النبوية مصدر للمعرفة اليقينية

 الانتصار للسنة النبوية

ذ. يحي زركيط

السنة النبوية ضرورة إنسانية لكونها المصدر الثاني للمعرفة اليقينية بعد القرآن الكريم، بينت وشرحت ما جاء فيه مجملا، وأمدتنا بقسط كبير من المعرفة حول بدء الخلق وأخبار الأمم السابقة ومصير الإنسان بعد الموت وواقع الناس في الجاهلية والدعوة الإسلامية في كل مراحلها ومقومات المجتمع الإسلامي في بنائه الروحي والخلقي ونظامه الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والصحي وعلاقة المسلمين بأهل الكتاب وعلاقاتهم بالكيانات المحيطة في السلم والحرب…

فهي كنز للمعرفة البانية لتصور الإنسان لحقائق الكون والوجود وسؤال المصير، والتي لا سبيل له إلى إدراكها بعقله المجرد، أو تلمسها بالحس والتجربة، أو البحث عنها في أي مصدر آخر.

يقول الدكتور محمد عمارة: “تنهض السنة النبوية في النسق الفكري الإسلامي ووفقا لقواعد المنهج السمعي، مصدرا للمعرفة اليقينية في ميادينها. بل إن صحيح هذه السنة الذي اجتمعت له شروط الصدق- من حيث الرواية والدراية- هو كنز للمعارف الإسلامية شديد الغنى وعظيم الثراء وجم الفوائد، كان ولا يزال وسيظل المنبع للصورة المكتملة الملامح لمنهج النبوة الرباني، في تطبيقاته الحياتية الحية، وهو المنهج الفاعل في أي جهاد جاد من أجل الإحياء والتجديد والتقويم لحياة الأمة، عندما تتراجع تصوراتها وتطبيقاتها عن معايير ومعالم هذا المنهج، فتعدو على إسلامية فكرها وواقعها عوامل الانحراف. هنا تصبح السنة الكاشفة عن معالم منهج النبوة، مصدرا غنيا للمعرفة المجددة لفكر الإسلام ولواقع المسلمين”[1].


[1]  السنة النبوية والمعرفة الإنسانية. محمد عمارة، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع ط. مايو 2000م. ص 22.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.