منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رحم الله ولي رحماني

محمد سكويلي

0

توفي أول أمس السبت العلامة ولي رحماني تاركا فراغا ملحوظا في عالم الدعوة والفكر خاصة في شمال الهند حيث يتواجد المسلمون بكثرة.

ولي رحماني يعد من رجال الصلاح والإصلاح، كان رحمه في خدمة الدعوة والدين من خلال مجلس هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين لعموم الهند حيث شغل أمينا عاما لها كما عُين أمير الإمارة الشرعية لديار المسلمين في شمال الهند.

ولي رحماني ينتمي لعائلة معروفة بالعلم والفكر وفعل الخيرات، فهو ابن العالم الرباني المولى منت الله رحماني وجده هو الشيخ محمد علي المونجيري الذي أسس جامعة ندوة العلماء بلكهناو ، الهند، إحدى الجامعات الإسلامية الشهيرة في العالم.

ولي رحماني عاش حياة كلها علم وتعليم وفكر وتفكير ودعوة ودعاء، شغل نفسه بخدمة الدين من خلال العمل الاجتماعي والسياسي داخل المجتمع المسلم. وكان يهتم كثيرا بتعلم اللغات وبالعلاقات الاجتماعية حيث عمل مربيا ومصلحا اجتماعياً.

وهذا كله لم يمنعه من ولوج عالم السياسة بغرض تبليغ رسالة الإسلام، فكان واحدا من أبرز رموز المشهد السياسي للمسلمين في الهند محاولا لعقود طويلة تجميع المجتمعات الإسلامية من مختلف التيارات والمذاهب، والتفكير في كيفية تجاوز الطائفية، وجمعهم معًا من أجل تطورهم العلمي.

المزيد من المشاركات
1 من 52

وكان رحمة الله عليه منشغلا أيما انشغال بالإبداع والابتكار في المجال التربوي حيث نفذ العديد من المشاريع للنهوض بالتعليم في مجتمعه. كان عضوًا في الجمعية التشريعية بولاية بيهار في عام 1974 إلى 1996 ودافع عن حقوق المجتمعات المتخلفة في بيهار.

رحماني كان من المؤسسين الأوائل لمجلس هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند في عام 1972. وكان لاحمه الله يمثل المجتمع في قضايا القانون المدني الموحد وقضية مسجد بابري. وكان ناشطًا في المعركة القانونية للمسلمين في الولايات الحدودية ، الذين وُصفوا بأنهم من بنغلادش ويواجهون قضايا الجنسية.

التقى رحماني بمسؤولي الحكومات المحلية لحماية اللغة الأردية والكليات الإسلامية المنتشرة في كل أنحاء الولايات الهندية. والجدير بالذكر أن مؤسسة رحماني التي أنشأها للتقدم التعليمي ، تمضي قدمًا في مبادرة تمكين الطلاب من الأسر المتخلفة من الظهور في امتحانات القبول امتحانات الخدمات العامة في الهند، وتجري أنشطتها في ربوع بلاده منذ عام 1991 ويظفر أبناؤها بنجاح باهر ومتميز في الاختبارات الحكومية.

انتقل رحماني إلى الملإ الأعلى تاركا مكتبة من أحد عشر كتابًا وأكثر من مئة مقال في مختلف المجالات الدينية. كما أثبت موقفه من التقدم المادي والحقوق الدينية للمجتمع المسلم وذلك من خلال كتاباته ومحاضراته القيمة.

“حياة ولي” كتاب من تأليف السيد شاه عمران حسن يسرد فيه حياة ولي رحماني وأعماله الخيرية وخدماته الشاملة في المجتمع وللمجتمع.

رحم الله الشيخ ولي رحماني وأدخله جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.