منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأسس النظرية للتعلم المقلوب

الأسس النظرية للتعلم المقلوب/ زنوتي ياسين

0

الأسس النظرية للتعلم المقلوب

بقلم: زنوتي ياسين

 

مفهوم استراتيجية التعلم المقلوب؛ الفصول المقلوبة

نشأة الفصل المقلوب

 

ترجع الأسس النظرية للتعلم المقلوب لأصول النظرية البنائية الاجتماعية وتطبيقاتها التربوية ، وفلسفة التعلم النشط الذي يجعل المتعلم محوراً للعملية التعليمية. كما كان لتقنيات التعليم دوراً في تشكيل مفهومه وتطبيقاته الحديثة.

وتؤكد النظرية البنائية حسب الزهراني على المفاهيم التالية :

  • التعلم النشط : تعتمد فكرة التعلم النشط على أن مشاركة النشطة للمتعلم في مواد التعلم يجعله قادراً على استرجاع المعلومات بشكل أفضل ، حيث يقوم المتعلم باكتساب المعرفة وفهمها بمفرده ، والفصول المنعكسة تساعد المتعلم في ذلك، من خلال مشاهدة الفيديو التعليمي ومشاهدة العروض ومن ثم يطرح الأسئلة والأفكار ويدونها للنقاش ويبحث عن مصادر التعلم بنفسه .
  • التعلم الإبداعي : ويقوم فيه المتعلم بإعادة تكوين المعرفة ، واكتشاف النظريات وذللك بتوظيف مهارات التفكير والابداع لديه ، فيقوم بإعادة صياغة المفاهيم بناءً على خبرته السابقة وما توفر لديه من معلومات جديدة.
  • التعلم البنائي : حيث يقوم المتعلمين بإعداد نماذج عقلية يستطيعون من خلالها فهم العالم الذي يحيط بهم، ويمكن تحقيق التعلم بفعالية أكبير عندما يكون الأشخاص نشيطين كذللك في تحقيق أشياء ملموسة في العالم الحقيقي.[1]

ويذكر أوزي على أنها بيداغوجية تقوم على فلسفة «تعليم التعلم»، وهو النهج التعليمي الذي يناسب وظيفة المدرسة في القرن الحادي والعشرين. المدرسة التي تلبي حاجات المتعلمين وانتظارات المجتمع وطموحاته. فالمدرسة غدا النظر إليها اليوم نظرة جديدة. بعد أن عرف العالم الثورة الصناعية الرابعة التي قلبت العديد من الموازين. مما احتاج معه الأمر، إلى تعليم يتفق مع الزحف التكنولوجي والمعلوماتي الهائل، الذي غزا مختلف جوانب الحياة وابتدع العديد من التقنيات التي أصبحت تقوم بوظائف وأعمال مكان الإنسان. وأنهت العمل بالعديد من الوظائف التي تعودنا عليها. وأوجدت مهنا أخرى جديدة. وجعلت من التطور والتغيير أهم ملمح للعمل ومختلف مهن اليوم. وهذا ما يقتضي من معلم اليوم أن يستدعي هذه المتغيرات الجديدة يكون فيها المتعلم الهدف والوسيلة في نفس الوقت.

ليس مستهلكا للمعرفة فحسب، وإنما منتجا لها. ودور المعلم أن يقدم تعليما أساسه وركيزته المتعلم نفسه، ويجعل من هدف التربية الجيدة، التربية التي تجعل المتعلم يستغني عن المعلم، وأن يكون المتعلم شخصا يؤمن بالمرونة والتغيير وقبوله، وأن يعد نفسه لعدم الركون والاستقرار في المهنة التي يهيأ لها حاليا، وأن يستعد لتغيير مهنته في المستقبل ، على الأقل ثلاث مرات أو أكثر . ولن يتأتى لع التوفيق في ذللك ، مالم يتسلح بالتعلم الدائم والمستمر.[2]


[1]  عبد الرحمان الزهراني . فاعلية استراتيجية الصف المقلوب في تنمية مستوى التحصيل المعرفي لمقرر التعليم الإلكتروني لدى طلاب كلية التربية بجامعة الملك  عبد العزيز . مجلة كلية التربية –جامعة الأزهر (2015) ص 162

[2] أحمد أوزي الصف المقلوب، مصدر سابق  ص29-30

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.