منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 البشرى(4) : غضب على غضب وعذاب أليم | بشريات زوال العدوان – لقاء مع د. صلاح الخالدي

عبد العزيز ثابت

0

أعزاءنا الكرام آيات القرآن عديدة، التي تخبرنا عن حتمية زوال هذا الكيان المعتدي وفق السنة الربانية، خذوا مثلا هذه الآيات من سورة البقرة في الكلام عن هؤلاء، عن تاريخهم، تاريخ اليهود، عن تاريخهم ماذا قال؟ قال: {فباؤوا بغضب على غضب}، جزء من آية كريمة من سورة البقرة كان فيها كلام عن هؤلاء اليهود، قوله تعالى: {بئس ما اشتروا به أنفسهم}، اليهود طبعا، { بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين}.

أعزاءنا أحبابنا، ما معنى قوله: { فباؤوا بغضب على غضب }؟ لن أدخل معكم في تحليلات بيانية للجملة القرآنية، باؤوا معناها في العربية رجعوا ومعناها عادوا. رجعوا وعادوا، ما معنى هذا؟ اليهود شتتوا في العالم من أيام بختنصر والسبي البابلي وتفرقوا في العالم، كما في قوله تعالى في سورة الإسراء: {و قلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض}، تفرقوا في الأرض، {فإذا جاء وعد الآخرة} الإرسال الثاني، {جئنا بكم لفيفا}.

فاليهود تشتتوا في العالم منذ أيام السبي البابلي قبل سيدنا عيسى عليه السلام. الآن رجعوا إلى الأرض المقدسة محتلين معتدين مغتصبين.

ربنا قال: {فباؤوا}، أي تجمعوا وعادوا ورجعوا، لكن ماهو رصيدهم عند الله؟ ليسوا عبادا لله صالحين، بل هم شياطين. الآية تخبرنا بهذا الرصيد، رجعوا بغضب على غضب، {و للكافرين عذاب مهين}، هم كافرون ولهم عذاب مهين، والتأكيد على كلمة عذاب مهين أعزاءنا، من الإهانة، والإهانة هي الإذلال.

لاحظتم وجوه قادة الصهاينة أمام صواريخ القسام في الحرب الأخيرة؟ لاحظتم وجوههم المهانة الذليلة؟ تذكروا هذه الآية: {و للكافرين عذاب مهين}، إن الله تعالى يذلهم، كما قال الله تعالى: {أولئك في الأذلين} والآن يقول: {لهم عذاب أليم}، ما معنى هذا؟ اليهود تشتتوا في العالم قرونا عديدة، آلاف السنين منذ السبي البابلي، لغاية القرن العشرين رجعوا إلى فلسطين محتلين معتدين مغتصبين، ما هو رصيدهم الذي أتوا به؟ {باؤوا بغضب}، الذي أتوا به، يا جماعة، الآية عجيبة {غضب على غضب}، العجيب أن رصيدهم الأول غضب { غضب الله عليهم}، لما رجعوا في القرن العشرين من أيام وعد بلفور وما بعده أتوا بغضب آخر فصار عندهم غضبان، أنا أتكلم عن الآية، ليس هذا من كلامي، هذا كلام الله في سورة البقرة، صار عندهم غضبان: الغضب الأول التاريخي القديم، تاريخهم الأسود مع أنبيائهم السابقين، منذ سيدنا موسى عليه السلام حتى السبي البابلي كانوا كافرين مجرمين ورصيدهم غضب، لما رجعوا الآن على أرض فلسطين وقالوا: دولة الميعاد وأرض الميعاد، كذابين ومجرمين، وربنا أعطانا إياها، كذابين.

المزيد من المشاركات
1 من 83

فلما أتوا بعد هذا الشتات الكبير ورصيدهم كان غضبا آخر، فأضيف الغضب الجديد إلى الغضب القديم فصار غضبا على غضب. هذه الجملة، أحبابنا، لما تفكروا فيها والله تعطيكم البشرى في سرعة زوال هذا الكيان المغضوب عليه. إذن هؤلاء في الدنيا تاريخهم هكذا، ملفهم هكذا، رصيدهم هكذا، أرباحهم هكذا، أعمالهم هكذا، غضب على غضب على غضب.

فماذا تتوقعون من كيان معتد أقيم على أرض مباركة وهو غضب يضاف إلى غضب، ولهم عذاب مهين، هذه بشرى أزفها لكم من القرآن في سرعة زوال ذلك الكيان البغيض.

بشرى القرآن بزوال دولة العدوان

البشرى (1):

الوجود الصهيوني باطل والباطل زاهق

البشرى (2):

أعداء الله أذلاء والهزيمة مصيرهم

البشرى (3):

صفتا اللعنة والغضب واستحالة التوفيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.