منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التقويم في الفصول المقلوبة

التقويم في الفصول المقلوبة/ ياسين الزنوتي

0

التقويم في الفصول المقلوبة

بقلم: ياسين الزنوتي

 

مفهوم استراتيجية التعلم المقلوب؛ الفصول المقلوبة

نشأة الفصل المقلوب

الأسس النظرية للتعلم المقلوب

مبررات استخدام استراتيجية الفصول المقلوبة

أهمية استخدام استراتيجية الفصول المقلوبة

دور المدرس والمتعلم في استراتيجية الفصول المقلوبة

معايير تصميم الصف المقلوب

العناصر الأساسية في الفصل المقلوب/ ياسين زنوتي

يقوم التقويم بدور أساسي في سيرورة العملية التعليمية التعلمية، فهو فرصة لتعديل سلوك الطالب وتحسين ممارساته، فالتدريس الجيد دائما يكمن في معرفة أين موقع الطالب طوال رحلة التعلم، ولا يقتصر على مجرد التأكد من سلامة الوصول للمحطة الأخيرة في التعلم.

وترى الكحيلي أن من أساسيات التعلم في الفصول المقلوبة تعويد الطالب على ممارسة التفكير فوق المعرفي الذي يساعد في مراجعة الفهم والتأكد من تحقق النتائج المرغوبة، وهذا يستدعي أدوات وأساليب لتقييم المتعلم مثل (بطاقات الملاحظة، ومقاييس التقييم الذاتي، والمقابلات الشخصية، والاختبارات الكتابية، وملفات الإنجاز)، وإن كانت الفصول المقلوبة تنقل محور العملية التعليمية من المعلم إلى الطالب، وتجعله عنصرا فعالا في استقلاليته، فإن التقويم الواقعي الأكثر كفاءة في متابعة تعلم الطالب في الفصول المقلوبة .[1]

وتقصد بالتقويم الواقعي هو ذلك التقويم الذي يقيس أداء المتعلم في مواقف حقيقية، فهو يجعل المتعلمين يندمجون في مهمات ذات قيمة ومعنى بالنسبة لهم ، يمارس فيها المتعلمون مهارات التفكير العليا.

والحال أن استراتيجية الفصل المقلوب ، لا ترتاح لطريقة التقييم التقليدية ، التي تقوم على استرجاع المتعلم لما تم تخزينه، من معلومات تم تقديمها من قبل وفي ذللك يشير لوبران إلى ضرورة إشراك المتعلمين وإلزامهم بما يلي[2] :

  • تحمل المتعلم للمسؤولية والسماح له بالإختيار
  • أن يتم التقييم على أساس تصميم المواقف ومعالجة المشكلات
  • تطوير مؤشرات عن الكفايات التي تم توظيفها
  • تدبير عدة العمل بشكل تعاوني
  • تقاسم المسؤوليات داخل المجموعات
  • العمل على تقييم العناصر المختلفة

ويضيف إلى ذلك أوزي إن استراتيجيات التقييم التكويني تعد قوة دافعة وهناك وضعيات أخرى يمكن أن تساعد في التقييم [3]:

  • التقييم الاختياري أو التقييم الذاتي : في هذا الشكل من التقييم يمنح التلميذ استقلالاً واسعاً في اختيار أسئلة التقييم ، كما تمنحه فرصة في اختيار الوقت  المناسب للتقييم ،وقد يصل أحياناً اختيار شكل التقييم إلى درجة جعل المتعلم هو الذي يحرر أسئلة التقييم.
  • التقييم من قبل الأقران : ينطوي هذا الشكل من التقييم على إشراك المتعلم في عملية التقييم ، من خلال وضعه في موقف يمكنه من تقييم عمل متعلم اخر وفق شبكة معايير . لقد ثبت أن طبيعة التكوينية لتقييم الأقران تكمن في ممارسة إنتاج التغذية الراجعة أكثر من تلقي ردود الفعل من الآخرين .
  • إنشاء حقيبة تربوية : تعتبر المحفظة “مجموعة مستهدفة من العمل تظهر جهود المتعلمين الفردية وتقدمهم وأدائهم في مجال واحد أو اكثر”. ويهدف في المقام الأول إلى الاستقلال الذاتي ومسؤولية الطالب في عملية تعلم الخاصة به . وبهذا المعنى تعتبر المحفظة أداة مناسبة بشكل جيد للجوانب المتطورة والشخصية للغاية مهارات عرضية.

يتضح مما سبق من أهم  مبادئ التقويم تشجيع المتعلمين على ممارسة التقصي والاكتشاف ، التي تساعدهم في بلورة الأحكام واتخاد القرارات وحل المشكلات ، ومن ثم تنمي قدراتهم وتوسع إدراكهم، فهو ينقل المتعلمين من عالم التقليدي إلى عالم حقيقي ينمي لديهم القدرة على معالجة المعلومات ، وتحليلها ، وتفسيرها ، ونقدها .


[1]الكحيلي ابتسام (2015) :فاعلية الفصول المقلوبة في التعلم مصدر سابق، ،ص181-182.

[2] Lebrun .M(2015).l’hypridation dans l’enseignement supérieur M vers une novelle culture de l’évaluation ?journal international de recherche en éducation et formation ; 1 ;pp65-78

[3] أحمد أوزي ،بيداغوجية الفصل المقلوب ، مصدر السابق، ص 71

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.